Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Kuhu'l-Amm Tom

كوخ العم توم
Harriet Beecher Stowe
۩
كوخ العم توم
هارييت بيتشر ستو
Dünya Edebiyatı (Terceme)
كوخ العم توم

تأليف

هارييت بيتشر ستو

تحرير

جريس دافي بويلان

ترجمة

عبد الفتاح عبد الله

مراجعة

هاني فتحي سليمان

الفصل الأول

كان كوخ العم توم عبارة عن مبنى خشبي صغير قابع بجوار «المنزل الكبير»، وهو الاسم الذي يطلقه الزنوج على مسكن سيدهم. في مقدمته كانت هناك حديقة أنيقة تنمو فيها الخضراوات والفواكه في كل صيف في ظل عناية شديدة. وكانت مقدمة الكوخ بأكملها مغطاة بكرمة بيجونيا قرمزية اللون، وورد متسلق جميل ملتو ومتشابك لدرجة أنه يكاد لا يبقي شيئا ظاهرا من الخشب المصنوع منه الكوخ.

أما وجه العمة كلوي المستدير الأسود اللامع فكان براقا لدرجة أنها بدت وكأنها غسلت وجهها ببياض البيض، مثل إحدى قطع بقسماط الشاي الخاص بها. وكانت ملامحها الممتلئة تشع بهجة وفرحة تحت عمامتها المبسوطة؛ ذلك أن سيدها اليافع جورج كان موجودا، وكان من المؤكد أنه سيثني على طعام العشاء الذي أعدته؛ مما سيعطيها إحساسا كبيرا بالرضا. «بهذه الطريقة كتبت الحرف

q . ألا ترى؟»

كانت العمة كلوي طباخة ماهرة بكل تأكيد، وكانت تعشق الطبخ بكل جوارحها. كان يهابها كل الدجاجات والديوك الرومي والبط في الحظيرة حين يرونها تتقدم نحوهم، وكانوا يفكرون في نهايتهم. وفي الواقع كانت العمة كلوي تفكر دوما في أمور الحشو والشواء، لدرجة كانت تبث الرعب في نفوس الدجاج لو كان ذا عقل. وكانت كعكة الذرة التي تعدها بكل أشكالها المتنوعة - الهوكيك والكعك المحلى والمافن - تعد لغزا محيرا لكل الطباخين الأقل منها مهارة، وكانت تهز خاصرتها السمينة فرحا حين يحاول أحد الخدم الآخرين إعداد وجبة لأي من أصدقاء سيدها. كان وصول الرفاق إلى المنزل، وترتيب طاولات الطعام في الغداء والعشاء بطريقة أنيقة يوقظ في العمة كلوي طاقاتها، ولم يكن هناك منظر محبب إليها أكثر من وجود مجموعة من حقائب السفر على الشرفة؛ ذلك أنها كانت ترى حينها فرصة جديدة لبذل المزيد من المجهود وتحقيق انتصارات جديدة.

وفي إحدى زوايا الكوخ كان هناك سرير مغطى بلحاف أنيق لونه ثلجي، وعلى قطعة من سجادة ذات حجم معقول تغطي جزءا من الأرضية أمام السرير، كانت العمة كلوي تقف في مهابة مثيرة للإعجاب. كانت تلك الزاوية الصغيرة هي الصالون بالنسبة للكوخ. أما السرير على الجانب الآخر فكان هو المصمم للاستخدام، وعليه كان الأطفال السود الصغار يلعبون ويتقافزون كيفما يحلو لهم، من دون كلمة استنكار واحدة من أمهم.

وعلى مقعد صلب بجوار الموقد العريض كان هناك طفلان ذوا شعر يشبه الصوف يحاولان تعليم طفلة صغيرة أخرى كيفية المشي. كانت الطفلة الصغيرة السوداء تقف على قدميها، وتسعى للحفاظ على توازن جسدها للحظات، ثم تقع مرة أخرى بينما يضحك الطفلان الآخران ويهللان لها.