Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Lahnü'l-hürriyye ve's-samt: Yirminci yüzyılda Alman şiiri

لحن الحرية والصمت: الشعر الألماني في القرن العشرين
Abdülgaffar Mekkavi
۩
لحن الحرية والصمت: الشعر الألماني في القرن العشرين
عبد الغفار مكاوي
Dünya Edebiyatı (Terceme)

لحن الحرية والصمت

لحن الحرية والصمت

لحن الحرية والصمتالشعر الألماني في القرن العشرين

تأليف

عبد الغفار مكاوي

لحن الحرية والصمت

الشعر الألماني في القرن العشرين (1) تمهيد الأرض

تتميز الحياة الأدبية في مرحلة زمنية معينة وفي ظل الظروف السوية، بأن إنتاج الجيل السابق يبلغ ذروته الناضجة، فلا يكون على الجيل اللاحق إلا أن يواصل السير على طريقه، أو يرفع في وجهه راية العصيان، ولكن الأوقات التي تشتعل فيها الأزمات قد تؤدي بالصراع الطبيعي بين الأجيال إلى القطيعة والحرب المهلكة، والأدب الألماني بعد الحرب العالمية الأولى شاهد على هذا؛ إذ اندفع أصحاب الحركات التعبيرية - التي ازدهرت وانطفأت في حوالي عشر سنين

1 - في هجومهم على الأجيال السابقة، وأصبح أدبهم بأجمعه صرخة حارة في سبيل أدب جديد يعبر عن إنسان جديد وقيم جديدة تحقق العدل والحرية والكرامة والإخاء البشري.

أما بعد الحرب العالمية الثانية، فإن الموقف مختلف تمام الاختلاف، لقد انشق الجيل السابق على نفسه بسبب الطغيان النازي الذي اضطر أنبل الأصوات إلى الهجرة أو النفي أو الصمت، كان هناك الأدب الذي أنتجه المهاجرون، ولا يزال قسم كبير منه مجهولا، وما عرف منه لم يتغلل بعد في وعي القراء والأدباء، وكان هناك أدب الكتاب الذين فضلوا البقاء في بلادهم أو اضطروا إليه، ونشروا كتبهم في ظل الطغيان (ولا يعني هذا بطبيعة الحال أنهم انضووا تحت لوائه القذر).

تسبب هذا الصدع في تشويه الصراع الطبيعي بين الأجيال على أنحاء مختلفة، وجاءت الأجيال الشابة فبدأت الحساب الشامل مع الأجيال السابقة على سنة الكارثة (1945م)، ثم أخذت تتطلع لحوار آخر مع أدب المهاجرين الذي بدأ يعود بالتدرج إلى وطنه الأصلي، وتبين للأجيال الشابة أن جيل المهاجرين جيل مختلف عنهم، وأن أصحابه الذين قاوموا الطغيان وتنبئوا بسقوطه ليسوا رفاقهم في السلاح، وتعذر على الشباب أن يجدوا نقطة الالتقاء مع الجيل الذي سبق الكارثة، فكان عليهم أن يبدءوا من نقطة الصفر المخيفة،

ولكنهم من ناحية أخرى لم يعدموا فرصة اللقاء مع أدب عظيم آخر كانت بلادهم قد فقدت الصلة به تماما؛ ألا وهو الأدب الأوروبي والأمريكي، ونشطت حركة الترجمة عن الإنجليزية والفرنسية بوجه خاص، وشارك فيها أدباء ما بعد الحرب بنصيب موفور، وتعرف القراء على أسماء كبيرة ولامعة في الرواية، مثل: جويس وبروست، وهنري جيمز وفرجينيا وولف، وهمنجواي وشتينبك وتوماس وولف فوكنر، بالإضافة إلى كافكا الذي كان مجهولا لهم حتى كتب عنه توماس مان ونشر أعماله ماكس برود، كما عرفوا أشعار باوند وإليوت وأودن وديلان توماس، وإنجاريتي ومونتاله وخيمينث ولوركا وجين وألبرتي ونيرودا، وبريتون وميشو وإلوار ورينيه شار وغيرهم وغيرهم من الشعراء والكتاب الذين استوعبتهم القارة، وبقي على الأديب الألماني أن يقرأهم ويتأثر بهم ويتحاور معهم، ولقد أقبل الأديب الألماني على هذا الزاد الوافد بشهية مفتوحة أوشكت أن تفسد معدته! ولم يستطع في البداية أن يتمثلهم ويبرأ من تأثيرهم، فكاد أن يفقد شخصيته ويضيع فرديته، وجدير بالذكر أن بعض الشباب ترجموا للشعراء الأوروبيين أو الأمريكيين، نذكر منهم على سبيل المثال: إنجبورج باخمان التي ترجمت إنجاريتي، وباول رسلان الذي ترجم رامبو وكوكتو ورينيه شار وإلكسندر بلوك وسرجي إيزينين وأوسيب باندلستام، واريش فريد الذي ترجم ديلان توماس وكارل كرولوف الذي ترجم عن الشعر الفرنسي والإسباني، إلى جانب عدد من النقاد والدارسين الذين أسهموا في هذه الحركة النشيطة.