Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Peyam-i Mesrik

پيام مشرق
Muhammed Ikbal
۩
پيام مشرق
محمد إقبال
Dünya Edebiyatı (Terceme)
پيام مشرق

تأليف

محمد إقبال

ترجمة

عبد الوهاب عزام

مقدمة المترجم

سمعت أول ما سمعت بمحمد إقبال وأنا في لندن قبل عشرين عاما. سمعت كلاما مبهما موجزا عن شاعر صوفي في الهند اسمه إقبال، لم يعرفني هذا الكلام بإقبال، ولم يشوقني كثيرا إلى معرفته.

وأذكر أن شابا من مسلمي الهند تكلم يوما عن إقبال في مدرسة الدراسات الشرقية من لندن، ولكن لهجته وعجلته في الكلام، وغموض الموضوع، حالت دون أن نعرف إقبالا من كلامه.

وأتذكر أن أستاذنا سير دنسن روس قال لي بعد المحاضرة إنه لم يدرك منها شيئا.

ومرت الأيام مرورها، ولا أدري كم طوت من السنين قبل أن أطلع على شعر إقبال.

وكان محمد عاكف - رحمه الله - الشاعر الكبير، الذي يسمى في تركيا شاعر الإسلام، صديقا لي وكنا نقيم في مدينة حلوان، فنلتقي بين يوم وآخر، ولا يمر أسبوع دون اللقاء مرة أو أكثر.

وكنا حين نلتقي نتذاكر الأداب العربية والفارسية والتركية، وأقرأ عليه شعره أحيانا.

وذات يوم أراني ديوانا اسمه «پيام مشرق» للشاعر محمد إقبال، فقرأنا معا فكان أول شعر لإقبال قرأت، راقني الشعر وشاقني إلى الاستزادة منه؛ إذ رأيت ضربا من الشعر عجيبا، يذكر بحافظ الشيرازي وشعراء آخرين من الصوفية، ولكن فيه ما لم نعهد في شعر هؤلاء من فلسفة يصورها الشعر نورا ونارا في عين القارئ وقلبه.

ورأى شاعر الإسلام شغفي بالكتاب، فأعارني إياه، رحم الله حافظا الشيرازي يقول:

چو شوقم ديد در شاغر مي أفزود

فكان الكتاب عارية لم تسترد، فلا تزال النسخة عندي ذكرى لأول قراءة في شعر إقبال، وتذكارا للصديق محمد عاكف، وعلى حواشي الكتاب كلمات لعاكف في مواضع إعجابه من شعر إقبال.

ثم أهداني أحد معارفي من مسلمي الهند المقيمين في القاهرة المنظومتين «أسرار خودي» و«رموز بي خودي»، فقرأتهما قراءة المشوق المترقب والوارد الظمآن ، وزدت إكبارا لإقبال، ومعرفة به، وحبا له.

وشرعت أحدث الناس عن إقبال في مجالسي وفي مجلة الرسالة وأحاضر في شعره.

وعرف الناس حبي إقبالا وتشوقي إلى كتبه، فأرسل إلي من يعرفني ما عنده من دواوين إقبال، حتى أهدى إلي صديق في مكة منظومتي إقبال «مسافر» والمنظومة التي عنوانها «پس چه بايد كرد».

ومر إقبال بالقاهرة في طريقه إلى المؤتمر الإسلامي ببيت المقدس، فاحتفلت به جمعية الشبان المسلمين، وحضرت الحفلة، فكلفني أستاذي الشيخ عبد الوهاب النجار - رحمه الله - أن أعرف الحاضرين بالضيف الكريم، فتكلمت وأنشدت أبياتا من شعر إقبال، أحسبها أول ما سمع من شعره في بلاد العرب، ومما أنشدت: