Sa'adetun Mufrite
تأليف
أليس مونرو
ترجمة
غادة الحلواني
مراجعة
محمد إبراهيم الجندي
سارة عادل
إلى ديفيد كونلي
شكر وتقديراكتشفت صوفيا كوفالفسكي بينما كنت أبحث عن شيء آخر في الموسوعة البريطانية ذات يوم. أسر انتباهي ذلك المزيج بين الروائية وعالمة الرياضيات، وبدأت أقرأ كل شيء عنها استطعت أن أعثر عليه. كتاب واحد تملكني دون غيره؛ ولهذا يجب أن أسجل شكري وامتناني الكبيرين لمؤلفي «عصفور الدوري الصغير: لمحات من حياة صوفيا كوفالفسكي» (أوهايو يونيفيرستي برس، أثينس، أوهايو، 1883)؛ دون إتش كينيدي وزوجته نينا، اللذين ينحدران من عائلة صوفيا، وقد أمداني بكثير من النصوص المترجمة عن الروسية، التي ضمت أجزاء من مذكرات صوفيا، ورسائل وكتابات أخرى عديدة.
لقد قصرت القصة على الأيام التي سبقت وفاتها، مع الرجوع أحيانا لفترات من حياتها المبكرة، لكني أدعو أي شخص مهتم بأن يقرأ كتاب كينيدي الذي يقدم ثراء تاريخيا ورياضيا هائلا.
أليس مونرو
كلينتون، أونتاريو
كندا
يونيو 2009
أبعاداضطرت دوري أن تستقل ثلاث حافلات؛ واحدة إلى كينكاردين، حيث انتظرت المتجهة إلى لندن، ثم انتظرت مرة أخرى حافلة المدينة المتجهة إلى مركز التأهيل. بدأت الرحلة يوم الأحد في التاسعة صباحا؛ وبسبب فترات الانتظار بين مواعيد الحافلات، لم تقطع المائة ميل سفرا إلا مع حلول الساعة الثانية بعد الظهر. لم تكن تبالي بكل هذا الجلوس، سواء في الحافلات أم في المحطات؛ فعملها اليومي ليس من النوع الذي تؤديه وهي جالسة.
كانت عاملة تنظيف في نزل سبروس بلو. كانت تدعك الحمامات وتغير ملاءات الأسرة وترتبها وتكنس السجاد بالمكنسة الكهربائية وتلمع المرايا. أحبت عملها؛ شغل عقلها بقدر معين، وأنهكها بحيث كانت تستطيع النوم في الليل. نادرا ما واجهت فوضى؛ على الرغم من أن النساء اللواتي كن يعملن معها يمكن أن يحكين قصصا تجعل شعر رأسك يقف. كان هؤلاء النسوة أكبر منها سنا، واعتقدن جميعا، أنها يجب أن تحصل على عمل أفضل. قلن لها: إنه يجب عليها أن تتدرب على وظيفة مكتبية بينما لا تزال شابة صغيرة وتتمتع بمظهر مقبول. لكنها كانت راضية عما تفعله؛ فلم تكن ترغب في أن تضطر إلى التحدث مع الناس.
لم يعرف أحد ممن عمل معها ما حدث؛ أو لو كانوا يعلمون، فلم يكشفوا عنه. نشرت الجريدة صورتها؛ استخدمت الصورة التي التقطها هو لها هي والأطفال الثلاثة: المولود الجديد، ديميتري بين ذراعيها، وباربرا آن وساشا على الجانبين ينظران. كان شعرها طويلا ومموجا وبني اللون حينئذ، وطبيعيا في تجعيداته ولونه، كما كان يحبه، ووجهها خجولا وناعما؛ صورة عكست كيف أراد أن يراها أكثر مما عكستها هي فعلا.
