Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Sehmu'llah

سهم الله
Chinua Achebe
۩
سهم الله
تشينوا أتشيبي
Dünya Edebiyatı (Terceme)
سهم الله

تأليف

تشينوا أتشيبي

ترجمة

سمير عبد ربه

الإهداء

إلى ذكرى أبي: «إيزايا أوكافور أتشيبي»

الفصل الأول

كان يعرف الموعد، موعد ظهور القمر، لكنه كعادته دائما بدأ في انتظاره ومراقبته قبل موعده بأيام ثلاثة، عرف أن اليوم هو موعد القمر الجديد، وها هي الليلة الثالثة منذ أن بدأ في التطلع إلى السماء والبحث عن علامات تشير إلى ظهوره. غير أنه هذه المرة وفي مثل هذا الوقت من العام لم يكن في حاجة إلى مزيد من التطلع نحو السماء بحثا عن القمر، كما كان يفعل عند سقوط الأمطار؛ حيث كان القمر يختبئ أحيانا خلف السحاب عدة أيام، قبل أن يظهر على هيئة قمر ناقص النمو. وبينما كان القمر يواصل اختفاءه وتجواله بين السحب كان الكاهن ينتظر، كل مساء كان ينتظر.

كان كوخ الكاهن عاديا لكنه مختلف عن بقية أكواخ الرجال، عتبة طويلة في الأمام وأخرى أقل طولا على اليمين تؤدي إلى الداخل وتحوي إفريزا، كثيرا ما يستند إليه «إيزولو» لرؤية ذلك الجزء من السماء الذي يظهر منه القمر. ساد الظلام وتكدست السماء بالسحب، ولم يستطع «إيزولو» حينئذ أن يحدق بوضوح بحثا عن القمر.

شعر «إيزولو» بضعف في بصره، ولم يكن راغبا في تلك الفكرة التي داهمته بأنه سيضطر يوما ما إلى الاستعانة بعيني شخص آخر، كما فعل جده عند إصابته بضعف في عينيه أدى إلى فقدان بصره، لكن جده عاش طويلا، وكانت إصابته بالعمى كأنها إحدى الحلي والزخارف التي يتحلى بها، وإذا ما عاش «إيزولو» سنوات طويلة مثل جده، فإنه سيقبل راضيا هذه الخسارة. لكنه حتى هذه اللحظة كان قويا كأي من الشباب وربما أقوى. إن الشباب لا يعرفون كيفية استخدام قوته، وكان ذلك واضحا في تلك اللعبة التي لم يسأم «إيزولو» من ممارستها معهم.

كانوا يهزون أياديهم، ويشد هو ذراعه مستجمعا كل قوته في قبضته، فينتابهم الفزع، وسرعان ما يتراجعون.

بدا غاضبا وهو يبحث عن عصاه، هكذا كان يبدو عند ظهور كل قمر جديد، ظل يقرع الجرس الحديدي بعصاه عدة مرات، وفي الحال ارتفعت أصوات الأطفال معلنة الأخبار في كل مكان:

Onwa auto! Onwa auto! Onwa auto!

انتابه الخوف عند رؤية القمر الجديد، «إيزولو» الرجل العجوز كان خائفا مثل ولد صغير؛ فقد كان القمر الذي أبصره اليوم صغيرا ونحيفا كاليتيم الذي أرضعته امرأة بقسوة وكراهية. اقترب بنظراته أكثر وظل يحدق لعله كان مخدوعا بتلك السحب، لكنه لم يستطع التخلص من حالة الخوف التي لازمته.

عندما أصبح كبير كهنة «أولو» كان الخوف يتلاشى بجانب تلك المتعة المنبعثة من موقعه الكبير، لكن الخوف لم ينته تماما وإنما كان راقدا بين ثنايا المتعة، عاود دقاته بالعصا فوق الجرس الحديدي، ثم أسند العصا على الحائط.