Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tahviletu Manhattan

تحويلة مانهاتن
John Dos Passos
۩
تحويلة مانهاتن
جون دوس باسوس
Dünya Edebiyatı (Terceme)
تحويلة مانهاتن

تأليف

جون دوس باسوس

ترجمة

ياسمين العربي

مراجعة

هاني فتحي سليمان

الجزء الأول

الفصل الأول

منزلق العبارات

تدور ثلاثة نوارس فوق الصناديق المكسورة، وقشر البرتقال، ورءوس الملفوف الفاسدة التي تتمايل بين الجدران الخشبية المتشققة، والأمواج الخضراء المتزبدة أسفل المقدمة المستديرة للعبارة، التي يدفعها المد فتضرب المياه المندفعة وترتشفها بنهم، منزلقة ومستقرة ببطء في المنزلق. تدور الرافعات اليدوية مصلصلة سلاسلها. تطوى البوابات لأعلى، وتسرع الأقدام في الخطى خروجا عبر الفرجة، ويندفع الرجال والنساء عبر النفق الخشبي الكريه الرائحة لرصيف العبارات، متدافعين ومتلاصقين كتفاحات تعبأ في قمع عصارة فواكه.

تمسك ممرضة بسلة بطول ذراعها كما لو كانت نونية سرير، وتفتح الباب على غرفة ساخنة وجافة وكبيرة ذات جدران مطلية بطلاء مائي يميل لونه إلى اللون الأخضر، حيث يتعكر الهواء بروائح الكحول واليودوفورم المعلق مع حامض آخر خافت الرائحة، والتي تنطلق قوية من سلال أخرى على طول الحائط. عندما وضعت سلتها، ألقت عليها نظرة خاطفة زامة شفتيها. كانت الطفلة الحديثة الولادة تتلوى وسط القطن الطبي، واهنة القوى كأنشوطة من ديدان الأرض.

كان ثمة رجل هرم على متن العبارة يعزف على آلة الكمان. كان له وجه كوجه قرد مجعد في إحدى زواياه، وكان يضبط إيقاع عزفه بتحريك إصبع يظهر من حذائه المشقوق المصنوع من الجلد اللامع. جلس بود كوربينينج على السور يشاهده، وظهره إلى النهر. جعل النسيم شعره يتحرك حول الحافة الرفيعة لقبعته، وجفف العرق على صدغيه. كانت قدماه متقرحتين، وكان منهكا حد الشحوب، ولكن عندما خرجت العبارة من المنزلق، راكلة موجات النهر الملتفة والمتلاطمة، شعر بشيء دافئ ووخز ينطلق فجأة في جميع عروقه. سأل شابا يرتدي قبعة قشية وربطة عنق مخططة باللونين الأزرق والأبيض كان يقف بجانبه: «أخبرني يا صديقي، كم تبعد المدينة من مكان رسو هذه العبارة؟»

انتقلت نظرة الشاب لأعلى من حذاء بود الذي أثخنه السير على الطريق إلى معصمه الأحمر الذي خرج من كم معطفه الرثة، مارا بحلقه الأشبه بحلق ديك رومي هزيل، ومنسلا بغطرسة لأعلى إلى عينيه المتوقدتين أسفل قبعته المكسورة الحافة. «يعتمد هذا على المكان الذي تريد أن تذهب إليه.» «كيف أصل إلى برودواي؟ ... أريد أن أصل إلى مركز كل شيء.» «سر شرقا مسافة مربع سكني، وانعطف إلى شارع برودواي، وستجد مركز كل شيء إذا مشيت لمسافة كبيرة بما يكفي.» «شكرا لك يا سيدي. سأفعل ذلك.»