Fatır Sûresi 1. Âyet Tefsiri — el-A'kem — Tefsîr
الأعقم
﴿الحمد لله﴾ أي الثناء الحسن وشكر النعم كلها لله الذي تحق له العبادة ، الذي هو ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ أي خالقها فأمر بحمد وشكره على نعمه في الدنيا ، ثم عف بنعيم الدين فقال سبحانه : ﴿جاعل الملائكة رسلاً﴾ أي الأنبياء ليعرفهم مصالح الخلق أو بعضهم إلى بعض ﴿أولي أجنحة﴾ أي خلق لهم أجنحة ليطيروا بها ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ قيل : منهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة أجنحة ، ومنهم من له أربعة ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ أي يزيد في خلق الأجنحة وفي غيره ما تقتضيه مشيئته وحكمته ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنه رأى جبريل وله ستمائة جناح ، " وروي أنه سأل جبريل ( صلوات الله عليه ) أن يتراءى له في صورته فقال : إنك لن تطيق ذلك ، فقال : " إني أحب أن تفعل " فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ليلة مقمرة وأتاه جبريل في صورته فغشي عليه ، ثم أفاق وجبريل ( عليه السلام ) مسنده وإحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه فقال : " سبحان الله ما كنت أرى أن أحداً من الخلق هكذا " قال جبريل : كيف لو رأيت اسرافيل له اثني عشر جناحاً : جناح بالمشرق وجناح بالمغرب والعرش على كاهله " " وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله : ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ " الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن " وقيل : الخط ، والآية مطلقة فتناول كله زيادة في الخلق من طول قامة واعتدال صورة وتمام في الأعضاء ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ يزيد وينقص
══════════════════════════════════════════════════════════════════════