Mümtehine Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Mîrganî — Tâcü't-Tefâsîr
الميرغني
──────────────────────────────────────────────────
بسم الله الرحمن الرحيم : ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ بالله ورسوله نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة مكة ، فأرسل كتابه إلى قريش بخبرهم بمجيء رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم فقال الله :﴿لا تتخذوا عدوي﴾ المخالف لأمري ﴿وعدوكم﴾ المصر على عداوتكم وهم كفار قريش بمكة ﴿أولياء﴾ أحبابا ﴿تلقون﴾ ترسلون ﴿إليهم﴾ أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ومجيئه ﴿بالمودة﴾ لطلب مودة بينكم وبينهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما اطلع على كتاب حاطب أمر عليا وعمارا أو بعض الصحابة بلحوق امرأة كان مرسلا معها وأمرهم باستخراج الكتاب منها فأخرجوه وجاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأحضر حاطبا وقال ما حملك عليه ، فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت وما غششتك منذ صحبتك ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش وليس فيهم من يحمي أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره ، ﴿وقد كفروا﴾ المكتوب إليهم ﴿بما جاءكم من الحق﴾ من القرآن الإسلام ، ﴿يخرجون الرسول﴾ صلى الله عليه وسلم من مكة ﴿وإياكم﴾ أي يخرجونكم معه بالتضييق عليكم ﴿أن تؤمنوا﴾ أي وإخراجهم ذلك لكونهم آمنتم ﴿بالله ربكم﴾ وتوحدوه ﴿إن كنتم خرجتم﴾ من دياركم ، ﴿جهادا﴾ أي لأجل الجهاد ﴿في سبيلي﴾ ونشر ديني ﴿وابتغاء﴾ طلب ﴿مرضاتي﴾ أي إن كنتم كذلك فلا تتخذوهم أولياء ﴿تسرون﴾ تلقون ﴿إليهم بالمودة﴾ بسبب المودة وأنا أعلم ﴿منكم﴾ بما أخفيتم } كتمتم ﴿وما أعلنتم﴾ أظهرتم ﴿ومن يفعله﴾ أي الإسرار إلى الكفار ﴿منكم﴾ معشر المؤمنين ، ﴿فقد ضل﴾ أخطأ ﴿سواء السبيل﴾ طريق الهدى المستقيم .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════