Nisa Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Mehdevî — et-Tahsîl

المهدوي

[ ص: 181 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة النساء

القول فيها من أولها إلى قوله تعالى: (إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) [الآيات: 1-22].

مجاهد ، وأبو صالح: أي: لا تتبدلوا الحرام بالحلال.

[ ص: 184 ] ابن المسيب ، والزهري ، وغيرهما: لا تعطوهم زيوفا بجياد، ولا مهزولا بسمين.

(ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم) : [أي: لا تخلطوا أموالهم إلى أموالكم] لتأكلوا الجميع، عن مجاهد وغيره.

الحسن : هي منسوخة بقوله: [البقرة: 220]، وقد تقدم ذكر ذلك.

وقيل: المعنى: لا تربح على يتيمك في شيء يهواه عندك وهو جاهل.

و (إلى) على بابها، والمعنى: لا تضموها في الأكل إلى أموالكم، وقيل: هي بمعنى (مع) .

(وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) : قال ابن عباس ، وابن جبير ، وغيرهما: المعنى: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى; فكذلك فخافوا في النساء; لأنهم كانوا يتحرجون في اليتامى، ولا يتحرجون في النساء.

وقالت عائشة رضي الله عنها: هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في مالها، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيهن، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

[ ص: 185 ] قالت: ثم استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، فأنزل الله عز وجل: (يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب) ، والذي يتلى عليهم في الكتاب هو قوله: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى) الآية.

قالت: وقوله: (وترغبون أن تنكحوهن) : رغبة أحدهم عن يتيمته التي في حجره حين تكون قليلة المال والجمال.

وقال الضحاك ، والحسن ، وغيرهما: إن الآية ناسخة لما كان في الجاهلية وفي أول الإسلام من أن للرجل أن يتزوج ما شاء من الحرائر، فقصرتهم الآية على أربع.

ومعنى (خفتم) في قول أبي عبيدة : أيقنتم.

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…