Rahman Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Sülemî — Hakâiku't-Tefsîr

السلمي

{ ٱلرَّحْمَـٰنُ } * { عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ } قال بعضهم: علم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة وعلم محمداً القرآن وعرضه على نفسه فقال: فيما يختصم الملأ الأعلى يعنى الملائكة.

وقال بعضهم: علم الروح القرآن قبل الجسد، فالأجساد أخذت القرآن وتعلمته تبعاً للأرواح.

قال الواسطى رحمة الله عليه: أورثهم تعليم الحق إياهم الاصطفائية وهو أنه لما كان الحق معهم أجيز عنهم فقال:

{ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا

} [فاطر: 32] أى أورثنا القرآن من خصصناهم بتعليمنا ومن ذلك قوله:

{ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ

} [الإسراء: 30] بأن تولى الحق تعليمهم. وقال أيضاً: { ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ } ذكر بلفظ الماضى عناية ودعاية.

وقال ابن عطاء: لما قال الله تعالى:

{ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا

} [البقرة: 31] أراد أن يخص أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخاصية مثله فقال: { ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ } أى الذى علم آدم الأسماء وفضّله لها على الملائكة هو الذى علمهم القرآن وفضلكم به على سائر الأمم فقيل له: متى علمهم؟ قال: علمهم حقيقة فى الأزل وأظهر عليهم تعليمه وقت الإيجاد والتعليم حيث كان فى جملة العلم فلما كشف العلم عن الإيجاد أظهر عليهم آثار التعليم.

قال الحسين: الرحمن علّم الأرواح القرآن شفاهاً ومخاطبة فأخذته الأنفس وتعلمته بتلقين الوسائط.

وقال بعضهم فى قوله: { ٱلرَّحْمَـٰنُ * عَلَّمَ ٱلْقُرْآنَ } هو تفسير قوله:

{ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

} [النساء: 113].

Tefsir yükleniyor…