Kehf Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Kâzerûnî — es-Sırâtü'l-Müstakîm
الكازروني
{ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } * { قَيِّماً لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً } * { مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً } * { وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً } * { مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً } * { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً } * { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً } * { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً } * { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً } * { إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } * { فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً } * { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً } * { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } * { وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً } * { هَـٰؤُلاۤءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً } * { وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ فَأْوُوا إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً } * { وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذٰلِكَ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً } * { وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱليَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً } * { وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَىٰ ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً } * { إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوۤاْ إِذاً أَبَداً } * { وَكَذٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوۤاْ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ٱبْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِداً } { بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَابَ }: القرآن، رَتَّب الحمد عليه إشارةً إلى إنزاله من أعظم نعمائه، { وَلَمْ يَجْعَل لَّه { ُ: لعبده، { عِوَجَا }: شيئا من العوج عن الحق { قَيِّماً }: مستقيماً فيما أمر ظاهرا، { لِّيُنْذِر }: الكافرين، { بَأْساً }: عذابا، { شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ }: من عنده، { وَيُبَشِّرَٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً مَّاكِثِينَ فِيهِ }: في الأجر، { أَبَداً وَيُنْذِرَ ٱ }: كرره لعظم ذنب { لَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً }: خصهم استعظاما لكفرهم، { مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ }: لأنه محال بل يُقلدون فيه آبائَهم، { وَلاَ لآبَائِهِمْ }: الذين قالوه، { كَبُرَتْ }: عظمت مقالتهم هذهِ { كَلِمَةً }: تمييز { تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }: نبه به على أن شأنها ألا تتصف بقصد قلبي والخارج: حقيقة الهواء الحامل لها لأن الحروف كيفيات تعرض للصوت فالإسناد مجازي { إِن }: ما { يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ }: قاتل، { نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ }: إذ ولوا عن الإيمان، { إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ }: القرآن، { أَسَفاً }: لفرط الحزن ، ثم علَّل النهي بقوله { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ }: من الأموال { زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ }: لنختبرهم { أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً }: بالزهد فيها من غيره، { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً }: فتاتا { جُرُزاً }: يابسا لا ينبت ولما تعجبت قريش من قصة أهل الكهف وسألوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم امتحانا نزل { أَمْ }: بل أ { حَسِبْتَ }: يا إنسان { أَنَّ أَصْحَابَ ٱلْكَهْفِ }: الغار في حياتهم نياما مُدةً مديدةً { وَٱلرَّقِيمِ }: جبَل كهفهم او لوح على بابه كتب أنسابهم، أو هم ثلاثة دخلوا كهفا حذرًا من المطر فانحطت صخرةٌ على بابه فتوسل كلٌّ منهم بحسنه عملها، ففرج عنهم، وحديثهم مشهور { كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا }: آيةً { عَجَباً إِذْ أَوَى }: سكن، { ٱلْفِتْيَةُ }: الشبانُ السبعة والمختلفون فيها: إما أنفسهم كما ذكر في: " قال قائل منهم... إلى آخره " وإما أصل قريتهم حين هربوا من دقيانوس إذا أكرههم بالشرك، { إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً }: تسترنا عنهم، { وَهَيِّىءْ }: يسر { لَنَا مِنْ أَمْرِنَا }: الذي نحن فيه { رَشَداً }: هداية، { فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ }: حجابًا يمنع السَّماع، أي: أنمناهم شديداً من ضربت على يده إذا منعته عن التصرف { فِي ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً }: معدودةً { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ }: أيقظناهم { لِنَعْلَمَ }: مشاهدة { أَيُّ الحِزْبَيْنِ }: من المختلفين في مدة لبثهم { أَحْصَى }: أَضبط { ٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً }:غاية حاصلة ضبطُ أمد زمان لبثهم { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِٱلْحَقِّ }: بالصدق { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ }: شبانٌ { آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ }: بالتثبيت، { هُدًى * وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ }: قَوّيناهم بالصبر على المخوفات { إِذْ قَامُواْ }: عند دقيانوس إذا أوعدهم بسبب ترك الأصنام { رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـٰهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً }: لو دعونا غيره قولا { شَطَطاً }: ذا شططٍ، أي: إفراطٍ في الكفر { هَـٰؤُلاۤءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلاَ }: هـلاَّ {…