Enbiya Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Kâzerûnî — es-Sırâtü'l-Müstakîm

الكازروني

{ ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } * { مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } * { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } * { قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ } * { مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } * { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ } * { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ } * { لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } * { وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ } * { فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ } * { لاَ تَرْكُضُواْ وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } * { قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } * { فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } * { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } * { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ } * { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } * { وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ } * { يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ } * { أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ } * { لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } * { لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } * { أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ } لمَّا أوهمهم بالتربص، أخبرهم بقرب الموعدِ، فقال: { بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱقْتَرَبَ }: قَربَ { لِلنَّاسِ }: الكفار، { حِسَابُهُمْ }: بالنسبة إلى ما مضى، أو عند الله تعالى { وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ }: عنه { مُّعْرِضُونَ }: عن التأهب له، { مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ }: طائفة من القرآن، { مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ }: تنزيله لتكرير عظتهم { إِلاَّ ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ }: يستهزءون به { لاَهِيَةً }: ذاهلة وطالبة للهو، { قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى }: بالغوا في إخفائها، { ٱلَّذِينَ }: بدل من الواو، { ظَلَمُواْ }: قائلين: { هَلْ } ما { هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ }: فرسالته محال ومعجزته سحر، { أَفَتَأْتُونَ }: تتبعون، { ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ }: أنه سحر، { قَالَ }: أو قال الرسول { رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ }: كائنا { لْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }: فلا يخفي عليهم نجواهم، { بَلْ قَالُوۤاْ }: بعضهم هو { أَضْغَاثُ }: أخاليطُ، { أَحْلاَمٍ }: الرؤيا كما مرَّ، وبعضهم، { بَلِ ٱفْتَرَاهُ }: وبعضهم، { بَلْ هُوَ شَاعِرٌ }: كلامه شعري خيل إلى السامع معاني بلا حقيقة، { فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ }: بها { ٱلأَوَّلُونَ }: كالعصا { مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن }: أهل { قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ }: بتكذيبهم { أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ }: لو جئتهم بها فلا نأتي بها لئلا بها يستأصلوا كما مر، { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ }: رد لقولهم " هل هذا إلا بشر ".. إلى آخره { فَاسْئَلُوۤاْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ }: الكتاب، { إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }: أن الرسل بشرٌ فالمشركون إن قالوا: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه، لكن تواتر النقل يفيد العلم للكل، { وَمَا جَعَلْنَاهُمْ }: الرسل، { جَسَداً }: جسما ذا لون أو تركيب { لاَّ يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ }: في الدنيا، والملكُ لصفائه منزهٌ عن اللون والتركيب والموت فيها، { ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَآءُ }: المؤمنين منهم، ومن في إبقائه حكمة كترقب إيمانه أو إيمان ذريته { وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرفِينَ }: بتكذيبهم { لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ }: يا قريش { كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ }: عِظتكم أو وصيتكم، { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }: فتؤمنوا { وَكَمْ قَصَمْنَا }: كسرنا وأهلكنا { مِن }: أهل، { قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً }: كأهل حنظلة -عليه السلام- إذ بعث إلى بعض أهل اليمن فقتلوه { وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا }: مكانهم، { قَوْماً آخَرِينَ * فَلَمَّآ أَحَسُّواْ }: أدركوا، { بَأْسَنَآ }: شدة عذابنا إذْ سُلّط عليهم بختنصر فدمرهم { إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ }: دوابهم يهربون بسرعة فتقول لهم الملائكة: { لاَ تَرْكُضُواْ وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ }: نُعّمتم، { أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ }: من أموالكم فتمنعون من شئتم أو تشاورون في المهام " فلما رأوا بأسنا " العذاب، { قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ }: هلاكنا كما مر، { إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِلْكَ }: المقالة، { دَعْوَاهُمْ }: يدعون بها { حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً }: كزرع محصودٍ { خَامِدِينَ }: ميتين، { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ }: بل تبصرةً وتذكرةً لكم { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً }: ما يلهى به كالزوجة والولد، { لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ }: ممَّا يليق بحضرتنا، لا مثل المسيح وأمه، { إِن كُنَّا فَاعِلِينَ }: لهوا، { بَلْ نَقْذِفُ }: نرمي { بِٱلْحَقِّ }: الذي من جملته الجد، { عَلَى ٱلْبَاطِلِ }: الذي منه اللهو، { فَيَدْمَغُهُ }: يمحقه، استعارة عن شق دماغ حيوان يرمى بشيءٍ صلب { فَإِذَا هُوَ }: الباطل، { زَاهِقٌ }: هالك، { وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }: الله تعالى به مما لا يليق بعزته { وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُلاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ }: في محل كرامته من الملائكة، { لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ }: يعيون، { يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ }: إذ التسبيح لهم كالتنفس لنا { أَمِ }: بل، { ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً }:…

Tefsir yükleniyor…