Enam Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Seyyid Kutub — Fî Zilâli'l-Kur'ân

سيد قطب

──────────────────────────────────────────────────

إنها اللمسات العريضة للحقيقة الكبيرة ؛ والإيقاعات المديدة في مطلع السورة . وهي ترسم القاعدة الكلية لموضوع السورة ولحقيقة العقيدة : ( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ، وجعل الظلمات والنور ، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) . . إنها اللمسات الأولى . . تبدأ بالحمد لله . ثناء عليه ، وتسبيحا له ، واعترافا بأحقيته للحمد والثناء ، على ألوهيته المتجلية في الخلق والإنشاء . . بذلك تصل بين الألوهية المحمودة وخصيصتها الأولى . . الخلق . . وتبدأ بالخلق في أضخم مجالي الوجود . . السماوات والأرض . . ثم في أضخم الظواهر الناشئة عن خلق السماوات والأرض وفق تدبير مقصود . . الظلمات والنور . . فهي اللمسة العريضة التي تشمل الأجرام الضخمة في الكون المنظور ، والمسافات الهائلة بين تلك الأجرام ، والظواهر الشاملة الناشئة عن دورتها في الأفلاك . . لتعجب من قوم يرون صفحة الوجود الضخمة الهائلة الشاملة تنطق بقدرة الخالق العظيم كما تنطق بتدبيره الحكيم ، وهم بعد ذلك كله لا يؤمنون ولا يوحدون ولا يحمدون ؛ بل يجعلون لله شركاء يعدلونهم به ويساوونه : ( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) . . فيا للمفارقة الهائلة بين الدلائل الناطقة في الكون ، وآثارها الضائعة في النفس ! يا للمفارقة التي تعدل الأجرام الضخمة ، والمسافات الشاسعة ، والظواهر الشاملة . . بل تزيد . .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…