Beyyine Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Mahlûf — Safvetu'l-Beyân
مخلوف
بسم الله الرحمان الرحيم ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ بالله تعالى وكذبوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بعد بعثته . ﴿من أهل الكتاب﴾ وهم اليهود الذين كانوا حول المدينة . ﴿والمشركين﴾ وهم عبدة الأصنام من العرب . ﴿منفكين﴾ مزايلين ما كانوا عليه قبل بعثته من الوعد باتباع الحق والإيمان به متى بعث . ﴿حتى تأتيهم البينة﴾ أي إلى أن بعث ؛ فانفكوا عما كانوا عليه ، وافتقروا في أمره . وكان اليهود يستفتحون على المشركين ويقولون : اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان . وذلك لما يجدونه في التوراة والإنجيل من نعوته وأمارت بعثته . وكان المشركون يسمعون ذلك منهم ؛ فاعتقدوا صحته حتى سمى بعضهم ولده محمدا رجاء أن يكون هو النبي الموعود . وكانوا يسألون اليهود عنه قبل بعثته هل هو النبي الموعود ؟ و " البينة " هو محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه مبين للحق ، وحجة ناطقة به ، ظاهرة الدلالة على صدقه ؛ لما جرى على يديه من المعجزات الباهرة ، ولما جاء به من القرآن ، وهو أكبر معجزة وأبينها ، وأقواها وأدومها . وقد بين الله ذلك بقوله : ﴿رسول من الله﴾
══════════════════════════════════════════════════════════════════════