Kafirun Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Emîr Abdülazîz — eş-Şâmil
أمير عبد العزيز
بسم الله الرحمان الرحيم قل ياأيها الكافرون 1 لا أعبد ما تعبدون 2 ولا أنتم عابدون ما أعبد 3 ولا أنا عابد ما عبدتم 4 ولا أنتم عابدون ما أعبد 5 لكم دينكم ولي دين } . هذه السورة تدعو إلى البراءة من الشرك ، ومما يقوله المشركون أو يدعون إليه من كفر وباطل . وهي آمرة بتوحيد الله ، وإخلاص العبادة والطاعة له وحده ، دون أحد من خلقه . وذكر في سبب نزول هذه السورة أن نفرا من المشركين فيهم الوليد بن المغيرة والعاص ابن وائل وأمية بن خلف ، لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله . فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شاركناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه . وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا ، وأخذت بحظك منه ، فأنزل الله ﴿قل ياأيها الكافرون﴾ . وقيل : إن المشركين الجهلة دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبادة أوثانهم سنة ، ويعبدون معبوده سنة ، فأنزل الله هذه السورة ، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيها أن يتبرأ من دينهم بالكلية{[4869]} . قوله : ﴿قل ياأيها الكافرون﴾ الخطاب من الله لرسوله في أشخاص بأعيانهم من المشركين ، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدا . أي إن المخاطبين هنا كفرة مخصوصون ، علم الله منهم الكفر ، وأنهم لا يؤمنون .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════