Hud Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Emîr Abdülazîz — eş-Şâmil
أمير عبد العزيز
بسم الله الرحمان الرحيم ﴿الر كتاب أحكم آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير 1 ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير 2 وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير 3 إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير﴾ . ﴿الر﴾ ، مبتدأ . خبره ﴿كتاب﴾ وقوله : ﴿أحكم آياته﴾ صفة للكتاب{[2046]} والمعنى : أنها نظمت مظما رصيفا{[2047]} ليس فيه نقص ولا ضعف ولا خلل . وقال ابن عباس : أي لم ينسخها كتاب بخلاف التوراة الإنجيل . وعلى هذا الوجه لا يكون كل كتاب محكما ؛ لأنه قد حصل فيه آيات منسوخة ، لكنه لما كان الغالب محكما غير منسوخ صح إطلاق هذا الوصف ( الإحكام ) عليه ؛ لأن الحكم الثابت فيما هو غالب يجري مجرى الثابت في الكل . قوله : ﴿ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ ﴿فصلت﴾ بمعنى فسرت ؛ أي بين حلالها وحرامها ، وأمرها ونهيها ، ووعدها ووعيدها ، وثوابها وعقابها . وذلك كله ﴿من لدن حكيم خبير﴾ حكيم في تدبيره وتقديره وأقواله وأفعاله ، خبير بعواقب الأمور وبما ينفع الناس أو يضرهم .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════