İnşirah Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Emîr Abdülazîz — eş-Şâmil

أمير عبد العزيز

بسم الله الرحمان الرحيم ﴿ألم نشرح لك صدرك 1 ووضعنا عنك وزرك 2 الذي أنقض ظهرك 3 ورفعنا لك ذكرك 4 فإن مع العسر يسرا 5 إن مع العسر يسرا 6 فإذا فرغت فانصب 7 وإلى ربك فارغب﴾ . قوله : ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ الاستفهام ، إنكار لنفي الانشراح مبالغة في إثباته . والمقصود أن الله شرح لك صدرك يا محمد . فيكون المعنى : ألم نفسح لك صدرك يا محمد بما أودعنا فيه من العلوم والحكم حتى وسع هموم النبوة ، وأزلنا عنه ضيق الجهل والحرج . وقيل : إن ذلك إشارة إلى ما روي أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم في صباه فشق صدره وغسل قلبه من كل ما يجده الناس من أدران النفس كالغل والحسد ونحوهما . فقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوة ؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقال : " لقد سألت يا أبا هريرة . إني في الصحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي . وإذا رجل يقول لرجل : أهو هو ؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها قط ، وأرواح لم أجدها من خلق قط . وثياب لم أرها على أحد قط . فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسّا . فقال أحدهما لصاحبه : أضجعه فأضجعاني بلا قصر{[4828]} ولا هصر{[4829]} . فقال أحدهما لصاحبه : افلق صدره ، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع ، فقال له : أخرج الغل والحسد . فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها . فقال له : أدخل الرأفة والرحمة ، فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة ، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال : اغد واسلم ، فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير " .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…