Rad Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Emîr Abdülazîz — eş-Şâmil
أمير عبد العزيز
وذلكم البيان المفصل لتفسير السورة : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ . ﴿المر﴾ ، مبتدأ وخبره ما بعده . والتقدير : أن هذه الحروف التي تأتي فواتح لبعض السورة ، هي التي تتكون منها آيات هذا القرآن ، الذي عجزتم عن مضاهاته أو معارضته . وقيل : ﴿المر﴾ ، في محل رفع مبتدأ محذوف والتقدير : هذه السورة اسمها ﴿المر﴾ . والإشارة عائدة إلى ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ {[2308]} . قوله : ﴿وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ ﴿الذي﴾ في محل رفع على الابتداء ، وخبره ﴿الحق﴾ وهذه الجملة جاءت لتبين أن هذا المنزل هو الحق ؛ فهي بذلك مستأنفة . قوله : ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أكثر الناس لا يؤمنون بهذا الحق وهو القرآن المنزل من عند الله . أكثر الناس في غالب الأحوال والأزمان والأرضين قد خسروا أنفسهم وضلوا عن سواء السبيل لما م يؤمنوا بهذا القرآن . هذا الحدث الكوني لهائل الذي جاء مشتملا على كل الخير والعدل والرحمة لكل الناس . ولو قدر للبشرية أن تعي هذه الحقيقة الكبرى ؛ لأيقنت أن ملاذها في الخير والعدل والأمن والسعادة ، إنما يمكن في القرآن بما حواه من عقيدة سامية راقية سمحة محببة ، وتشريع عظيم ومسير وملائم . لكن البشرية قد خسرت أفظع خسران بحرمانها هذا القرآن لما حيل بينها وبين فهمه وإدراك معانيه . ولقد لعب الشياطين من دهاقنة الشبر بكيدهم من أجل أن يرسخوا هذه الحيلولة التي باعدت بين البشرية وهذا القرآن العظيم ، وذلك بمختلف الأساليب من الخداع والتشويه والتضليل والتجهيل وإشاعة الأكاذيب والافتراءات عن هذا الكتاب الحكيم ، تنفرا للبشرية المضللة المستغفلة .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════