Kevser Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân

تعيلب

──────────────────────────────────────────────────

﴿الكوثر﴾ الخير الكثير{[13837]} . بسم الله الرحمان الرحيم ﴿إنا أعطيناك الكوثر ( 1 ) فصل لربك وانحر ( 2 ) إن شانئك هو الأبتر ( 3 )﴾ في صحيح مسلم عن أنس قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أغفى إغفاءة ، ثم رفع رأسه متبسما ؛ فقلنا : ما أضحك يا رسول الله ؟ قال : " نزلت علي آنفا سورة ، فقرأ : ﴿بسم الله الرحمان الرحيم : إنا أعطيناك الكوثر( 1 ) فصل لربك وانحر( 2 ) إن شانئك هو الأبتر( 3 )﴾ ثم قال : " أتدرون ما الكوثر " ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ؛ قال : " فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل ، عليه خير كثير . هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم ، فيختلج العبد منهم فأقول : إنه من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدث بعدك " ﴿فصل لربك وانحر﴾ فأقم الصلاة ، وانحر{[13838]} نسكك ؛ قال ابن العربي : أما من قال : إن المراد بقوله تعالى : ﴿فصل﴾ الصلوات الخمس ؛ فلأنها ركن العبادات ، وقاعدة الإسلام ، وأعظم دعائم الدين ؛ وأما من قال : إنها صلاة الصبح بالمزدلفة ؛ فلأنها مقرونة بالنحر وهو في ذلك اليوم ، ولا صلاة فيه قبل النحر غيرها ، فخصها بالذكر . . . لاقترانها بالنحر . اه . ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ إن مبغض نبينا هو الذي انقطع خيره وطمس ذكره ، أما خاتم رسلنا فهو الذي آتيناه أبرك الخير ، وأرفع الذكر في الدنيا والآخرة [ و لا يشكل ذلك بمن كان يبغضه عليه الصلاة والسلام قبل الإيمان من أكابر الصحابة رضي الله تعالى عنهم ثم هداه الله تعالى للإيمان . . فكان صلى الله تعالى عليه وسلم أحب إليه من نفسه ، وأعز عليه من روحه ، ولم يكن أبتر ، لما أن الحكم على المشتق يفيد علية مأخذه ، فيفيد الكلام أن الأبترية معللة بالبغض فتدور معه ؛ وقد زال في أولئك الأكابر رضي الله تعالى عنهم . . . وفي التعبير بالأبتر دون المبتور –على ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية- ما لا يخفى من المبالغة ؛ وعمم الشيخ – عليه الرحمة- كلا من جزأي الجملة فقال : إنه سبحانه يبتر شانئ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل خير ، فيبتر أهله وماله ، فيخسر ذلك في الآخرة ، ويبتر حياته فلا ينتفع بها ، ولا يتزود فيها صالحا لمعاده . . . ]{[13839]} ؛ وأورد صاحب جامع البيان أقوالا تتحدث عن سبب نزولها وفيمن نزلت ، ومن هو شانئه ؛ ثم قال : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن مبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأقل الأذل المنقطع عقبه ، فذلك صفة كل من أبغضه من الناس ، وإن كان الآية نزلت في شخص بعينه . اه . والله تعالى أعلم .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…