Furkan Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân
تعيلب
──────────────────────────────────────────────────
بسم الله الرحمان الرحمن ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا1﴾ تقدس منزل القرآن ، وكثر خيره ، وزاد عطاؤه ، ودام وثبت إنعامه . قال النحاس : من برك الجمل إذا دام وثبت ، وسمى محبس الماء بركة ، لثبوت الماء فيه . وإنما سمى القرآن فرقانا ربما لأنه فرق بين الحق والباطل ، والمؤمن والكافر ، أو لأنه نزل مفرقا ، أو لأن فيه ما شرع من حلال وحرام ، والنذير : المنذر المحذر . والعالمين : عالم الإنس وعالم الجن ، جمع باعتبار أن الجمع يكون لما فوق الواحد ، مما قال صاحب الجامع لأحكام القرآن : ولم يكن غيره عام الرسالة إلا نوح فإنه عم رسالته جميع الإنس بعد الطوفان ، لأنه بدأ به الخلق . اه ومحمد ختم به . واسم [ يكون ] مضمر يعود على ﴿عبده﴾ وهو أولى لأنه أقرب إليه ، ويجوز أن يعود على﴿الفرقان﴾ . وأقول : فكأن المعنى على الأول ليكون محمد عبد الله ورسوله منذرا المكلفين ، وعلى الثاني ليكون القرآن المبين منذرا الثقلين الجن والإنس .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════