Haşr Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân
تعيلب
──────────────────────────────────────────────────
بسم الله الرحمان الرحيم : ﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض﴾ ، نزه الله تعالى عن السوء ومجدته السماء بما فيها من ملك وفلك ونجوم وكواكب وشمس وقمر ، والأرض وما فيها من إنس وجن ورطب ويابس ؛ فكأن المعنى : [ كل ما دونه من خلقه يسبحه تعظيما له وإقرارا بربوبيته وإذعانا لطاعته ]{[6473]} . أو يكون [ إعلاما بأن المكونات من لدن إخراجها من العدم إلى الوجود إلى الأبد مسبحة مقدسة لذاته سبحانه وتعالى قولا وفعلا ، طوعا وكرها ]{[6474]} : ﴿. . وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم . .﴾{[6475]} . مما أورد صاحب الجامع لأحكام القرآن : ﴿ما في السماوات﴾ من الملائكة ، ﴿والأرض﴾ من شيء فيه روح أو لا روح فيه . وقيل : هو تسبيح الدلالة . وأنكر الزجاج هذا وقال : لو كان تسبيح الدلالة وظهور آثار الصنعة لكانت مفهومة . . . وإنما هو تسبيح مقال ؛ واستدل بقوله تعالى : ﴿. . وسخرنا مع داود الجبال يسبحن . .﴾ فلو كان هذا تسبيح دلالة فأي تحضيض لداود ؟ . أو هو تنزيه لله تعالى أن يعجز عن شيء وعن أن يعترض عليه في فعل . ﴿وهو العزيز الحكيم ( 1 )﴾ ، ربنا الذي ننزهه ونقدسه ، وتسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن ، هو الغالب الذي لا يمانع فعله ممانع ولا ينازعه التدبير منازع ، ﴿الحكيم﴾ الذي يقضي كل أمر على ما تقتضيه الحكمة .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════