Fatır Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân
تعيلب
──────────────────────────────────────────────────
﴿فاطر﴾ منشىء وموجد ومبدع . ﴿أولي﴾ ذوي ، وأصحاب . بسم الله الرحمان الرحيم ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير1﴾ الله تعالى المعبود بحق هو دون سواه المستحق للشكر على إنعامه ، والحمد لجزيل فضله ورفيع مقامه ، فهو- تبارك اسمه- شق السماوات والأرض وابتدأهما ، وأوجدهما على غير مثال سبق ، وهو خالق الملائكة يرسل من شاء منهم إلى من يريد- سبحانه- من عباده يبلغون وحيه وينفذون أمره ، ومن هؤلاء الملائكة الكرام ملائكة ذوو جناحين ، منهم ذوو ثلاثة أجنحة ، ومنهم ذوو أربعة أجنحة ، ومنهم أصحاب أجنحة أكثر-﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ وذلك زيادته تبارك وتعالى في خلق هذا الملك من الأجنحة على الآخر ما يشاء ، ونقصانه عن الآخر ما أحب ، وكذلك في جميع خلقه ، يزيد ما يشاء في خلق ما يشاء منه ، وينقص ما شاء من خلق ما شاء ، له الخلق والأمر ، وله القدرة والسلطان ، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ يقول : إن الله تعالى ذكره قدير على زيادة ما شاء من ذلك فيما شاء ، ونقصان ما شاء منه ممن شاء ، وغير ذلك من الأشياء كلها ، لا يمتنع عليه فعل شيء أراده سبحانه وتعالى-{[3792]} . مما أورد صاحب تفسير غرائب القرآن في معنى قول المولى جل وعز : ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ والظاهر أنه عام يتناول كل زيادة في كل أمر يعتبر في الصورة كحسن الوجه والخط ونحوهما ، أو في المعنى كحصانة العقل ، وجزالة الرأي ، وسماحة النفس ، وذلاقة اللسان ، وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة . اه
══════════════════════════════════════════════════════════════════════