Nahl Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân
تعيلب
──────────────────────────────────────────────────
كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة أو نزول العذاب بهم يوم بدر ، استهزاء وتكذيباً بالوعد ، فقيل لهم ﴿أتى أَمْرُ الله﴾ الذي هو بمنزلة الآتي الواقع وإن كان منتظراً لقرب وقوعه ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ روي أنه لما نزلت ﴿اقتربت الساعة﴾ [ القمر : 1 ] قال الكفار فيما بينهم إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما تعملون حتى ننظر ما هو كائن ، فلما تأخرت قالوا : ما نرى شيئاً ، فنزلت ﴿اقترب لِلنَّاسِ حسابهم﴾ [ الأنبياء : 1 ] فأشفقوا وانتظروا قربها ، فلما امتدت الأيام قالوا : يا محمد ، ما نرى شيئاً مما تخوفنا به ، فنزلت ﴿أتى أَمْرُ الله﴾ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رؤوسهم ، فنزلت ﴿فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فاطمأنوا وقرىء : «تستعجلوه » بالتاء والياء ﴿سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تبرأ عز وجل عن أن يكون له شريك ، وأن تكون آلهتهم له شركاء ، أو عن إشراكهم . على أنّ «ما » موصولة أو مصدرية ، فإن قلت : كيف اتصل هذا باستعجالهم ؟ قلت : لأنّ استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من الشرك . وقرىء : «تشركون » ، بالتاء والياء .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════