Leyl Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Tuayb — Fethu'r-Rahmân

تعيلب

──────────────────────────────────────────────────

﴿يغشى﴾ يغطى . بسم الله الرحمان الرحيم ﴿والليل إذا يغشى ( 1 ) والنهار إذا تجلى ( 2 ) وما خلق الذكر والأنثى ( 3 ) إن سعيكم لشتى ( 4 )﴾ . أقسم الله تعالى بشيء من خلقه ، أقسم بالليل إذ يغطى ويستر ، وفي ذلك ما فيه من برهان العظمة : ﴿. . من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه . . .﴾{[11194]} ، كما فيه التذكير بالنعمة ؛ وأقسم بالنهار إذا تجلى وظهر ، وتبين وانكشف ، فكشف لنا مناكب الأرض لنمشي فيها ونطلب الرزق : ﴿وجعلنا النهار معاشا﴾{[11195]} ﴿ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله . .﴾{[11196]} ﴿والله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا . .﴾{[11197]} ؛ وخلق الصنفين الذكر والأنثى من بديع صنعه سبحانه فهما من جنس واحد لكن للذكر ما اختص به وللأنثى كذلك . والمقسم عليه- والله تعالى أعلم- : ﴿إن سعيكم لشتى﴾ إن عملكم معاشر العقلاء المكلفين لمفرق مختلف فكل يعمل على شاكلته . { يقول تعالى ذكره مقسما بالليل إذا غشى النهار بظلمته فأذهب ضوءه وجاءت ظلمته ، والليل إذا يغشى النهار ﴿والنهار إذا تجلى﴾ وهذا أيضا قسم ، أقسم بالنهار إذا هو أضاء فأنار ، وظهر للأبصار ما كانت ظلمة الليل قد حالت بينها وبين رؤيته وإتيانه إياها عيانا ؛ وكان قتادة يذهب فيما أقسم الله به من الأشياء أنه إنما أقسم به لعظم شأنه عنده . . . آيتان عظيمتان يكورهما الله على الخلائق ؛ بتعاقبهم يتم أمر المعاش والراحة ، مع أنهما آيتان في أنفسهما ؛ ومعنى ﴿تجلى﴾ ظهر بزوال ظلمة الليل ، وتبين بطلوع الشمس ]{[11198]} . يجعل ﴿ما﴾ بمعنى من ، فيكون ذلك قسما من الله جل ثناؤه بخالق الذكر والأنثى . وهو ذلك الخالق ! ؛ وأن تجعل ﴿ما﴾ مع ما بعدها بمعنى المصدر ، ويكون قسما بخلقه الذكر والأنثى . مما أورد صاحب روح المعاني : . . اختلف في سبب نزولها ، فالجمهور على أنها نزلت في شأن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وروي ذلك بأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما . . . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن علقمة أنه قدم الشام فجلس إلى أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه ، فقال له أبو الدرداء : فمن أنت ؟ فقال : من أهل الكوفة ، قال : كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : ﴿والليل إذا يغشى﴾ قال علقمة : والذكر والأنثى . . . وأنت تعلم أن هذه قراءة شاذة منقولة آحادا لا تجوز القراءة بها . . {[11199]} . ﴿إن سعيكم﴾ أي مساعيكم ، فإن المصدر المضاف يفيد العموم فيكون جمعا- معنى- ولذا أخبر عنه بجمع . أعني قوله تعالى : ﴿لشتى﴾ فإنه جمع شتيت بمعنى متفرق . . . والمراد بتفرق المساعي اختلافها في الجزاء . . . اه . ويقول صاحب تفسير القرآن العظيم . . . كقوله تعالى : ﴿وخلقناكم أزواجا﴾{[11200]} وكقوله : ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين . . .﴾{[11201]} ولما كان القسم بهذه الأشياء المتضادة كان المقسم عليه أيضا متضادا ، ولهذا قال تعالى : ﴿إن سعيكم لشتى﴾ أي أعمال العباد التي اكتسبوها متضادة أيضا ومتخالفة ؛ فمن فاعل خيرا ، ومن فاعل شرا . . . اه .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…