Tekasür Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr
عبد الله شحاته
ذمّ التفاخر بالدنيا بسم الله الرحمان الرحيم ﴿ألهاكم التكاثر 1 حتى زرتم المقابر 2 كلاّ سوف تعلمون 3 ثم كلاّ سوف تعلمون 4 كلاّ لو تعلمون علم اليقين 5 لترونّ الجحيم 6 ثم لترونّها عين اليقين 7 ثم لتسألن يومئذ عن النعيم 8﴾ المفردات : ألهاكم : شغلكم . التكاثر : التباهي والتفاخر بالكثرة في الأموال والأولاد والأهل والعشيرة . زرتم المقابر : صرتم إليها ودفنتم فيها . التفسير : 1 ، 2- ألهاكم التكاثر* حتى زرتم . شغلكم طلب الكثير من المال والجاه والسلطان ، رغبة في كثرة ما تملكون ، لتكونوا أكثر مالا أو متاعا من أندادكم ونظرائكم ، ولم تلتفتوا إلى عين الحقيقة ، وهي أن المال الحقيقي هو الذي ينفقه الإنسان في سبيل الله ، وأن الفضل الحقيقي هو عمل الخير والمعروف ابتغاء وجه الله ، لأن ذلك هو الذي ينفعك في قبرك ، ويعلي درجتك في الآخرة . حتى زرتم المقابر . حتى ذهبتم إلى المقابر ودفنتم فيها ، ولم تجدوا أثرا لتكاثر الدنيا ، والتشبّع بأموالها . وفي قوله : حتى زرتم المقابر . إشارة لطيفة إلى أن بيت الإقامة الدائمة هو الجنة أو النار ، أما الزائر فإنه ينتقل عن بيت الزيارة ، فالقبر مدفن مؤقّت ، والدار الآخرة هي الحياة الدائمة . وقيل : إن الآية تحتمل معنى آخر ، هو : شغلكم التفاخر والتكاثر بالأحياء حتى زرتم المقابر لتفتخروا بمن مات منكم من عظماء الدنيا على القبائل الأخرى . أو المعنى : بنيتم مقابر مشيّدة تفاخرا بها ، كما قال الشاعر : أرى أهل القصور إذا أميتوا بنوا فوق المقابر بالصخور أبوا إلا مباهاة وفخرا على الفقراء حتى في القبور
══════════════════════════════════════════════════════════════════════