Hud Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

بسم الله الرحمان الرحيم ﴿الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ1 أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ2﴾ . المفردات : أحكمت آياته : نظمت آياته نظما محكما لا خلل فيها ولا تناقض ولا اضطراب . فصلت : ذكرت فيها الأمور التي يحتاج إليها العباد في عقائدهم وسلوكهم ومعادهم ومعاشهم مفصلة مبينة . من لدن حكيم : من عند إله مبدع للأمور على خير وجه . خبير : عليم بما كان ويكون ، ظاهرا أو خفيا . التفسير : 1 ﴿الر . . .﴾ الآية . افتتح الله بعض السور القرآنية ، ببعض حروف الهجاء ، وهي للتحدي والإعجاز ، وبيان أن الخلق عاجزون عن الإتيان بمثل القرآن الكريم ، مع أنه مؤلف من حروف عربية ينطقون بها ، ويؤلفون منها كلامهم ، فإذا عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن ؛ دل ذلك على أنه ليس من صنع بشر ، ولكن تنزيل من حكيم حميد . وذكر بعضهم : أنها حروف للتنبيه كالجرس الذي يقرع ؛ فيتنبه التلاميذ إلى دخول المدرسة ، كذلك هذه الأحرف تنبيه للبشر ، كألا وغيرها من أدوات الاستفتاح . ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ . أي : هذا كتاب عظيم الشأن ، جليل القدر ، جعلت آياته محكمة النظم والتأليف ، لا تقبل شكا ولا تأويلا ولا تبديلا ، وجعلت فصولا متفرقة في سورة ، تبين حقائق العقائد ، والأحكام والمواعظ ، وجميع ما أنزل له الكتاب من الحكم والفوائد ، فكأنها العقد المفصل بالفرائد ؛ لأنها منزلة من ﴿حكيم﴾ . يضع الأمور في موضعها . ﴿خبير﴾ بما كان وما هو كائن . من تفسير الكشاف للزمخشري : ﴿أحكمت آياته﴾ . أي : نظمت نظما رصينا محكما ، بحيث لا يقع فيه نقض ولا خلل ، كالبناء المحكم المرصف ، وقيل : منعت من الفساد من قولهم : أحكمت الدابة ؛ إذا وضعت عليها الحكمة ؛ لتمنعها من الجماح قال جرير : أبنى حنيفة ، أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا ﴿ثم فصلت﴾ . كما تفصل القلائد بالفرائد ، ومن دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصائص ، أو جعلت فصولا سورة سورة ، وآية آية ، أو فرقت في التنزيل ولم تنزل جملة واحدة . 3

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…