Fatır Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير( 1 ) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم( 2 ) يأبها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تأفكون( 3 ) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور( 4 )﴾ المفردات : الحمد لله : قولوا الحمد لله فإن واجب الحمد ومقتضى الحمد ما ذكر بعد فاطرالسماوات والأرض : خالقهما ومبدعهما على غير مثال سابق جاعل الملائكة رسلا : أي : جعل منهم رسلا إلى الأنبياء كجبريل أولى أجنحة : ذوى أجنحة جمع جناح كجناح الطائر مثنى وثلاث ورباع : أي اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، حسب مراتبهم يزيد في الخلق ما يشاء : يزيد بحكمته في بعض مخلوقاته ما يشاء من الزيادات على بعض آخر إن اتفقوا في الجنس والنوع /م1 التفسير : ﴿الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير﴾ الشكر لله منشأ السماوات والأرض من العدم وخالقهما على غير مثال سابق وهو سبحانه جعل الملائكة وسائط بينه وبين عباده لتبليغ رسالات السماء وتصريف الرياح والأمطار والسحاب والأرزاق والعذاب والهداية وغير ذلك ومن هؤلاء الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وهم ذوو أجنحة متعددة بعضهم له جناحان وبعضهم له ثلاثة أجنحة وبعضهم له أربعة أجنحة وبعضهم له أكثر من ذلك ينزلون بها من السماء إلى الأرض ويعرجون بها من الأرض إلى السماء . جاء في الحديث الصحيح عند مسلم عن ابن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه وسام رأى جبريل عليه السلام وله ستمائة جناح بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب . iv ﴿يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير﴾ يزيد في خلق الملائكة ما يشاء من ناحية عددهم أو في عدد أجنحتهم أو يزيد في جميع الخلق ما يشاء نوعا وعددا وقوة وعقلا وعلما وحسنا وغير ذلك من الكمالات أو ما يقابلها لا يمنعه مانع من تنفيذ مشيئته إن الله على كل شيء قدير وقد تعددت الآراء قي الزيادة في الخلق فقيل : حسن الصوت وملاحة العين وحسن الأنف وحلاوة الفم وحكمة العقل وجودة الرأي وغير ذلك . قال الزمخشرى في تفسير : ﴿يزيد في الخلق ما يشاء . . .﴾ الآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق من طول قامة واعتدال صورة وتمام في الأعضاء وقوة قي البطش وحصافة في العقل وجزالة في الرأي وجرأة قي القلب وسماحة في النفس وذلاقة في اللسان ولباقة في التكلم وحسن تأت قي مزاولة الأمور ما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…