Nahl Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

بسم الرحمن الرحيم ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون1ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون2﴾ . المفردات : أتى أمر الله : قرب ودنا ، وهذا وعيد للمشركين . أمر الله : العذاب والهلاك لهؤلاء المشركين . /م1 التفسير : 1﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه . . .﴾ . أي : قرب عذاب المشركين وهلاكهم ، أما إتيانه بالفعل وتحققه فمنوط بحكم الله النافذ ، وقضائه الغالب على كل شيء ، فهو يأتي في الحين الذي قدره وقضاه . ومعنى قوله : ﴿فلا تستعجلوه﴾ ، لا تطلبوا حصوله قبل حضور الوقت المقدر في علمه تعالى ؛ فلله سنن ونواميس في إنزال العذاب ، وهو سبحانه لا يعجل لعجلة العباد ، وكل شيء عنده بمقدار . ﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ . ادعوا : أن عبادتهم الأصنام لتشفع لهم عند الله ؛ حتى يتخلصوا من هذا العذاب المتوقع ؛ فأجاب القرآن عن هذه الشبهة ، بتنزيه الله عن شركة الشركاء والأنداد . قال الفخر الرازي : ﴿عما يشركون﴾ . يجوز أن تكون ما مصدرية ، والتقدير : سبحانه وتعالى عن شركهم ، ويجوز أن تكون بمعنى : الذي ، أي : سبحانه وتعالى عن هذه الأصنام ، التي جعلوها شركاء لله ؛ لأنها جمادات خسيسة فأي مناسبة بينها وبين خالق الكائنات ، ومدبر الأرض والسماوات ؟ ! .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…