Muminun Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr
عبد الله شحاته
بسم الله الرحمن الرحيم { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( 4 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( 9 ) أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 11 ) } التفسير : 1 ، 2 - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ . الفلاح : الظفر بالمراد ، والإفلاح . الدخول في الفلاح ، كالإبشار الدخول في البشارة . خاشعون : خاضعون متذللون . هذه سورة ( المؤمنون ) ، وقد بدأت السورة بذكر صفات المؤمنين ؛ وهي : 1 . الخشوع في الصلاة . 2 . البعد عن اللغو . 3 . إيتاء الزكاة . 4 . البعد عن الزنا واللواط والانحراف . 5 . أداء الأمانة . 6 . الوفاء بالعهد . 7 . المحافظة على الصلاة . وجزاؤهم هو الفردوس الأعلى في الجنة ، وهي منزل سامية تستحق كل تضحية ، فلنتأمل الصفات التي استحقوا بها هذه المنزلة . الخشوع في الصلاة : خشوع الصلاة روحها وحقيقتها ، ويقصد به حضور القلب ، والتأمل في تلاوة القرآن ، وفي أداء الأركان ، واليقظة والتفهم لما يؤديه المسلم ، وهو واقف أمام الله تعالى . جاء في تفسير ابن كثير : والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها ، واشتغل بها عما عداها ، وآثرها على غيرها ؛ وحينئذ تكون راحة له ، وقرة عين . روى الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ) ثم قرأ : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . حتى ختم العشرii . وقال النسائي في تفسيره ، عن يزيد بن بابنوس قال : قلنا لعائشة أم المؤمنين : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فقرأت : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . – حتى انتهت إلى وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ . قالت : هكذا كان خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمiii . إن الفلاح والنجاح والسعادة الحقة في التزام المؤمن بأمر الله ، وتركيز ذهنه في الصلاة ، ومراقبة مولاه ؛ وهو قائم بين يديه ؛ فيتذكر عظمة الله وفضله ، ونعمه عند قراءة الفاتحة ، ويؤدي الركوع في خضوع ، وكذلك يشكر الله ويحمده عند الرفع من الركوع ، ويقيم صلبه في الصلاة حتى يعود كل فقار إلى موضعه ، ثم يسجد على سبعة أعظم ، وهي : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين ، ويكون سعيدا بمناجاة الله ومناداته وعبادته ، وإذا سها أو انشغل في الصلاة ، عاد واسترد الخشوع والاستقرار ؛ ومما يساعد على الخشوع ، نظر المصلي إلى موضع سجوده قائما ، وإلى قدميه راكعا ، وإلى حجره جالسا ، وإلى أرنبة أنفه ساجدا ، ويحاول استحضار عظمة الله ومناجاته . أخرج الإمام أحمد ، والنسائي ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( حبب إلي الطيب ، والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة )iv . وقال أبو الدرداء : الخشوع هو : إخلاص المقال ، وإعظام المقام ، واليقين التام ، وجمع الاهتمام . /خ11
══════════════════════════════════════════════════════════════════════