Kaf Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

/م1 المفردات : ق : حروف افتتح الله بها بعض السور للتحدي والإعجاز ، وجذب الانتباه ، كالجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ إلى دخول المدرسة . والقرآن المجيد : المجيد ذي المجد والشرف على سائر الكتب ، لكثرة ما فيه من الخير الدنيوي والأخروي . التفسير : 1- ﴿ق . . .﴾ حروف بدأ الله بها بعض السور للتحدي والإعجاز ، وبيان أن القرآن مكون من حروف عربية تنطقون بها ، وكثيرا ما يأتي ذكر القرآن بلفظه أو بمحتواه بعد هذه الأحرف ، مما يدل على أن من أهدافها التحدي بهذا الكتاب ، والتنبيه إلى أهميته وفضله ، وهذه الأحرف : 1- منها ما هو مكون من حرف واحد ، مثل : ق . ن . ص . 2- منها ما هو مكون من حرفين ، مثل : حم . طه . يس . 3- منها ما هو مكون من ثلاثة أحرف ، مثل : طسم . الر . الم . 4- منها ما هو مكون من أربعة أحرف ، مثل : المص ، المر . 5- منها ما هو مكون من خمسة أحرف ، مثل : كهيعص . حم عسق . وقد أقسم الله تعالى بأمور كثيرة لبيان فضلها ، أو لفت الأنظار إليها ، أو بيان العظمة الإلهية في خلقها وتسخيرها ، ومما أقسم الله به ما يأتي مفردا أي مرة واحدة ، وأحيانا يقسم بأمرين ، وأحيانا بثلاثة أمور ، وأحيانا بأربعة أمور ، وبخمسة أمور ، ومثل ذلك ما يأتي : 1- القسم بأمر واحد مثل : ﴿والعصر﴾ ( العصر : 1 ) ، ومثل : ﴿والنجم إذا هوى﴾ . ( النجم : 1 ) . 2- القسم بأمرين مثل : ﴿والضحى والليل إذا سجى﴾ . ( الضحى : 1 ، 2 ) ، ومثل : ﴿والسماء والطارق﴾ . ( الطارق : 1 ) . 3- القسم بثلاثة أمور ، مثل : ﴿والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد﴾ . ( الصافات : 1-4 ) . 4- القسم بأربعة أمور ، مثل : ﴿والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع﴾ . ( الذاريات : 1-6 ) . ومثل : ﴿والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود﴾ . ( البروج : 1-3 ) . ومثل : ﴿والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ . ( التين : 1-4 ) . 5- القسم بخمسة أمور مثل : ﴿والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور﴾ . ( الطور : 1-6 ) . وفي ( والمرسلات . . . ) ، وفي ( والنازعات ) ، وفي ( والفجر . . . ) . ولم يقسم بأكثر من خمسة أشياء إلا في سورة واحدة ، وهي : ﴿والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها﴾ . ( الشمس : 1-10 ) . عود إلى التفسير ﴿والقرآن المجيد﴾ . وأقسم بالقرآن صاحب المجد والشرف ، والكرم والسعة ، الذي يجد فيه كل طالب حاجته ، والذي هيمن على الكتب السماوية السابقة ، ووضح صوابها ، وما فيها من تحريف أو تبديل ، والذي ختم الله به الكتب ، وجعله مشتملا على أصول التشريع والآداب ، والقصص والتاريخ ، وسنن الكون ، ونواميس الوجود ، وأخبار القيامة والبعث والحشر ، والجزاء والعقاب ، والجنة والنار ، مع سلامة اللفظ ورشاقة المعنى ، وقوة السبك ، وجزالة الأداء ، مع الاشتمال على صنوف الإعجاز ، وعجز العلوم مع تقدمها عن أن تنقض أي حكم من أحكامه ، واشتماله على الإعجاز الغيبي ، والإعجاز التشريعي ، والإعجاز البلاغي ، والإعجاز اللفظي ، والإعجاز العلمي ، وموافقته لكل زمان ومكان ، وهو ناسخ لما سبقه ، غير منسوخ إلى يوم الدين . قال تعالى : ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ . ( الحجر : 9 ) . ومعنى الآية : أقسم ب ق ، وأقسم بالقرآن المجيد ، وجواب القسم محذوف دل عليه ما بعده ، وتقديره : إنك أيها الرسول لصادق فيما تبلغه عن ربك من أن البعث حق ، والحساب حق ، والجزاء حق ، ولكن الجاحدين لم يؤمنوا بذلك .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…