Maide Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

بسم الله الرحمن الرحيم المفردات : أوفوا بالعقود : الوفاء : الإيتاء بالشيء وافيا . والعقود : جمع عقد والمراد هنا : العهد الموثق . بهيكة الأنعام : البهيمة : هي ما لا عقل له من الحيوان . وخصصت- في العرف- بذوات الأربع . والأنعام : هي الإبل والبقر والغنم . . . وألحق بها ما يماثلها . . . كالظباء وبقر الوحش وحمره . والإضافة هنا : بيانية أي : بهيمة هي الأنعام . حرم : أي : محرمون بالحج أو العمرة . التفسير : 1- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ . . . ينادي الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين ، آمرا إياهم بالوفاء بجميع العقود . وهذا أمر عام يشمل جميع ما ألزم الله به عباده ، وعقده عليهم من التكاليف والأحكام الدينية . وما يعقده العباد- فيما بينهم- من عقود الأمانات والمعاملان ونحوها مما يجب الوفاء به . جاء في ظلال القرآن : إنه لا بد من ضوابط للحياة حياة ، الفرد مع نفسه وحياته مع غيره ، هذه الضوابط لا بد لها من احترام يضمن ألا تنتهك وألا يستهتر بها ، وألا يكون الأمر فيها للأهواء والشهوات . والعقود : هي هذه الضوابط التي تنظم العلاقات ؛ لأنها تقيم حدود الحرية فلا تدعها فوضى ، وتجعل الحياة شركة ذات أطراف ، لا يجور فيها طرف على طرف . والعقود في معناها الواسع تشمل الديانات والشعائر والعبادات والمعاملات ، والمعاهدات ؛ لان هذه كلها عقود ترتبط بها النفس وضميره ، ويتحدد بها عمله وسلوكه . . . فالأمر بالوفاء بالعقود أمر بإقامة ضوابط للحياة ما استكن منها وما ظهر على السواء . ما تعلق منها بالضمير وما تعلق منها بالسلوك . ما كان بين المرء وربه ، وما كان بينه وبين غيره . والإسلام يربط هذه العقود كلها بالله ، ويجعل الوفاء بها فريضة ، ويوجه الأمر للذين آمنوا فكتبوا بقلوبهم عقد الإيمان ، أن يفوا بسائر العقود التي ارتبطوا بها مع عقد الإيمان {[172]} . أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ . أي : أحلت لكم- أيها المؤمنون- أكل بهيمة الأنعام : من الإبل والبقر والغنم ، وما شابهها من الظباء وبقر الوحش ، والحمر الوحشية . إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ . استثنى من هذه الأطعمة ما سيتلى في الآية الثالثة من هذه السورة ( وأخر هذا البيان مؤقتا ووقف عند هذا الإجمال ؛ ليتناول في الآية الأولى كليات مجملة بالتحريم فيكون التحليل عاما والتحريم عاما قبل التفصيل {[173]} غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ : أي : أحلت لكم هذه الأشياء من غير أن تستحلوا الصيد وأنتم محرمون . فلا يجوز لكم الاصطياد- أو الانتفاع بالمصيد- مادمتم محرمين ، فإذا تحللتم من إحرامكم ، فلا جناح عليكم أن تصيدوا ، أو تنتفعوا بالمصيد ، ولكن في غير الحرم . أما الحرم ، فلا يحل الاصطياد فيه ، ولا الانتفاع فيه ، سواء في ذلك المحرم وغير المحرم . وهكذا يقيم الإسلام منطقة أمان في بيت الله الحرام وما حوله ، كما يقيم فترة أمان في الأشهر الحرم ؛ حتى يتمرن الإنسان على السلام والأمن والأمان . قال تعالى : أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . ( القصص : 57 ) إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ . أي : أن الله سبحانه يقضي في خلقه بما شاء ، ومن ذلك تحليل ما أراد تحليله ، وتحريم ما أراد تحريمه حسبما يعلمه سبحانه من المصالح لعباده ، لا حسب شهواتهم وأهوائهم- فعلى العباد أن يمتثلوا أمره تعالى ، ويجتنبوا نهيه ، وفاء بعهده ، سواء أدركوا حكمة التشريع ، أم لم يدركوها .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…