Saffat Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

إعلان وحدانية الله بسم الله الرحمن الرحيم ﴿والصافات صفا ( 1 ) فالزاجرات زجرا ( 2 ) فالتاليات ذكرا ( 3 ) إن إلهكم لواحد ( 4 ) رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق ( 5 )﴾ المفردات : الصافات : جماعة من الملائكة يقفون صفوفا ، لكل واحد منهم مرتبة معينة في الشرف والفضيلة .

التفسير : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ﴿والصافات صفا* فالزاجرات زجرا* فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد﴾ . أقسم الله تعالى ببعض خلقه تنبيها لأهميته ، ولفتا للأنظار إلى عظمة هذا المخلوق ، كما أقسم سبحانه ببعض مظاهر الكون ، مثل الضحى والرياح ، والشمس والقمر والشفق ، والليل والنهار ، وكلها تلفت أنظارنا إلى عظمة الخالق سبحانه ، وتعالى ، والقسم بالملائكة يلفت أنظارنا إلى هذا الخلق العظيم ، العابد الساجد المسبح المصطف للعبادة ، المكلف بإنزال الوحي من السماء ليتلوه البشر ، أو قيام الملائكة بتلاوة آيات الله وذكره وطاعته ، وقد أخبر القرآن أن الملائكة صفوف منتظمة ، وأنهم عابدون لله حق العبادة . قال تعالى : ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ . [ الفجر : 22 ] . وقال سبحانه : ﴿فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون﴾ . [ فصلت : 38 ] . وقد ذكر المفسرون عدة أراء في المراد بهذه الصفات ، فقيل : أقسم الله بنفوس العلماء المصطفين للعبادة ، الزاجرين الناس عن المعاصي ، التالين لكتاب الله وسنة نبيه ، ذكرا لله وعبادة له . وقيل : أقسم الله بنفوس الغزاة الصافين في الجهاد ، الزاجرين للخيل أو العدوّ ، التالين لذكر الله لا يشغلهم العدوّ عنه . والرأي الراجح عند المفسرين أن المراد بهذا القسم : طوائف الملائكة ، فهم يصفون أنفسهم في طاعة الله ، كما يصف المسلمون أنفسهم في الصلاة ، وفي السنّة الصحيحة أن الله ميز هذه الأمة وميّز رسولها ، بصف المسلمين أنفسهم في الصلاة كما تصف الملائكة ، والملائكة لها إلهام ومعونة للمؤمنين تزجرهم عن المعاصي ، وتحثهم على الطاعات ، والملائكة تبلغ وحي الله إلى الأرض ، وتذكر الله تعالى . قال تعالى : ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير﴾ . [ الحج : 75 ] . وقال سبحانه : { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم : [ الشورى : 51 ] . وقد أرسل الله جبريل بوحي السماء ، وجعله أمينا عليه . قال تعالى : ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ . [ الشعراء : 193 ، 194 ] . وقال سبحانه : ﴿والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى﴾ . [ النجم : 1-7 ] . أي أن الله تعالى أقسم بصنوف الملائكة على وحدانيته ، وأنه سبحانه وتعالى واحد أحد فرد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، وجواب القسم هو : ﴿إن إلهكم لواحد﴾ . أي : ليس صنما ولا وثنا ولا أي شيء من الآلهة المدَّعاة ، بل هو سبحانه إله واحد منزه عن الشريف والمثيل ، ليس له شريك ولا ندّ ولا نظير . قال تعالى : ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا . . .﴾ [ الأنبياء : 22 ] . وهذه مقدمة جوابها : لكن السماء والأرض لم تفسدا والنتيجة : ليس في الكون آلهة إلا الله سبحانه وتعالى .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…