Kamer Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

انشقاق القمر وعناد المشركين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) } المفردات اقتربت : دنت وقربت . الساعة : القيامة . انشق القمر : انفصل بعضه عن بعض وصار فرقتين . /م1 التفسير : 1- ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ . اقتربت القيامة ، فالباقي من عمر الدنيا أقل بكثير مما سبق منها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " بعثت أنا والساعة كهاتين " v . وقرن بين أصبعيه الوسطى والسبابة . ( متفق عليه ) . وقد مرّ بعد الرسالة المحمدية أكثر من أربعة عشر قرنا ، لكنها قليلة بالنسبة إلى عمر الدنيا وهو قرابة13 بليون سنة . وفي عام 1994م انعقد مؤتمر علمي في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن معرفة عمر الكون وعمر الإنسان على هذه الأرض ، وانتهى المؤتمر إلى أن عمر الكون 13 بليون سنة ، وأن عمر الإنسان على هذه الأرض 7 بلايين سنة . وقد انشق القمر معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى رُئي جبل حراء بين الشقّين ، فقال أهل مكة : انتظروا حتى يأتي السفّار ، أي المسافرون خارج مكة ، فلم قدم المسافرون قالوا : شاهدنا القمر قد انشق نصفين ، فقال الكفار : إن محمدا سحر الناس جميعا . وذهب بعض المفسرين على أن المعنى : سينشق القمر عند قيام الساعة ، حيث يكون من علامات الساعة تكوير الشمس وذهاب ضوئها ، وانكدار النجوم ، وانشقاق القمر . ونحن أمام الأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع ، وإشارة القرآن الكريم إلى ذلك ، نصدق ونؤيد وقوع انشقاق القمر ، معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقا له . قال ابن كثير : وهذا أمر متفق عليه بين العلماء ، أنّ انشقاق القمر قد وقع في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه كان إحدى المعجزات الباهرة . وقد أيد هذا المعنى الآلوسي في تفسيره فقال : والأحاديث الصحيحة في الانشقاق كثيرة ، واختلف في تواترها ، فقيل : هي غير متواترة ، وفي شرح المواقف أنها متواترة ، وهو الذي اختاره العلامة السبكي ، فقد قال : الصحيح عندي أنَّ انشقاق القمر متواتر ، منصوص عليه في القرآن ، مروي في الصحيحين وغيرهما من طرق شتّى ، لا يمترى في تواتره . وقد جاءت أحاديثه في روايات صحيحة ، عن جماعة من الصحابة ، منهم : علي بن أبي طالب ، وأنس ، وابن مسعود . أ . ه . والساعة لا يعلم وقت مجيئها إلا الله ، واقتراب الساعة يمكن أن يراد به أن الباقي من عمر الدنيا قليل ، بالنسبة لما مضى منها . روى الحافظ أبو بكر البزار ، عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه ذات يوم ، وقد كادت الشمس أن تغرب ، فلم يبق منها إلا سف يسير ، فقال : " والذي نفسي بيده ، ما بقي من الدنيا فيما مضى منها ، إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه " ، وما نرى من الشمس إلا يسيرا . والمقصود حثّ الناس على التوبة والإنابة والإيمان قبل فوات الأوان . وقريب من ذلك قوله تعالى : ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه . . .﴾ ( النحل : 1 ) وقوله سبحانه : اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون . ( الأنبياء : 1 ) . وقوله تعالى : ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا .﴾ ( الأحزاب : 63 ) . والخلاصة : إن جمهور المحدثين والمفسرين على أن الانشقاق حقيقة ، فقد قال القرطبي : ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره ، وقيل : معناه : وضح الأمر وظهر ، والعرب تضرب بالقمر مثلا فيما وضح ، ثم علّق القرطبي قائلا : قد ثبت بنقل الآحاد العدول أن القمر انشق بمكة ، وهو ظاهر التنزيل ، ولا يلزم أن يستوي الناس في رؤيته ، لأنها كانت آية ليلية ، وأنها كانت باستدعاء النبي صلى الله عليه وسلم من الله عند التحدي . . .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…