Sad Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr
عبد الله شحاته
تفنيد عقائد المشركين بسم الله الرحمن الرحيم { ص والقرآن ذي الذكر ( 1 ) بل الذين كفروا في عزة وشقاق ( 2 ) كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ( 3 ) وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( 4 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ( 5 ) وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ( 6 ) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ( 7 ) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب ( 8 ) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ( 9 ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب ( 10 ) جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ( 11 ) } المفردات : ص : حرف للتنبيه ، كالجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ لدخول المدرسة . ذي الذكر : ذي الشرف ، أو الموعظة . /م1 التفسير : 1- ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ . بدأ القرآن الكريم بعض السور بحروف المعجم ، مثل : ص ، ق ، ن ، حم ، ألم . . . . . . وهي حروف للتنبيه ، كالجرس الذي يقرع فينبه التلاميذ لدخول المدرسة ، كذلك القرآن عندما يفتتح بعض السور بهذه الأحرف ، يتنبه الكافرون لهذا الأمر العجيب ، ثم يقول : ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ . وقيل : هي حروف للتحدي والإعجاز ، وقيل : هي حروف للقسم ، باعتبار أن القرآن مكوّن من هذه الأحرف ، أي أقسم ب : ص ، وأقسم بالقرآن ذي الذكر . ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ . أي : والقرآن ذي الشرف والمنعة والمكانة العالية ، أو القرآن المشتمل على تذكير الناس ووعظهم بما ينفعهم في المعاش والميعاد ، ولا منافاة بين القولين ، فالقرآن كتاب شريف ، والقرآن مشتمل على التذكير والإنذار وأسباب الهداية ، وبذلك يسود الناس ، وينتقلون من كمّ مهمل إلى أمة متحضرة منظمة ، لها فكر ونظام ، وقوة واحترام . قال تعالى : ﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾ . [ الزخرف : 44 ] أي : إنه شرف لك أن ينزل عليك وحي السماء ، وشرف لقومك إذا اتبعوه وعملوا به ، وجواب القسم محذوف دل عليه السياق ، تقديره : إن القرآن حق ، أو إنه لمعجز أو إن محمدا لصادق ، أو إن البعث حق ، ويفهم الجواب من روح القرآن وأفكاره ، في السابق واللاحق .
══════════════════════════════════════════════════════════════════════