İnsan Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Şehhâte — Tefsîr

عبد الله شحاته

خلق الإنسان بسم الله الرحمان الرحيم ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدّهر لم يكن شيئا مذكورا 1 إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا 2 إنّا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا 3﴾ المفردات : هل أتى : قد أتى . الإنسان : آدم عليه السلام . حين : وقت وزمان ، وقيل : طائفة محدودة من الزمان ، شاملة الكثير والقليل . الدهر : الزمان الممتد غير المحدود ، ويقع على مدة العالم جميعها ، وعلى كل زمان طويل غير معين . /م1 التفسير : 1- هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا . قد أتى على الإنسان زمن طويل ، لم يكن موجودا في هذا الكون ، فقد كان في عالم العدم ، ثم خلق الله آدم بعد خلق الكون بستة بلايين سنة ، وكأن الحق سبحانه وتعالى خلق الكون في ستة أيام ، وقضى بأن يترك الكون هذه المدة في الخلق والوجود ، حتى يكون بعد هذه المدة صالحا لوجود الإنسان عليه ، حيث كانت السماء رتقاء لا تمطر ، والأرض بالتالي لا تنبت ، وعندما وجد الإنسان على ظهر الأرض ، وجد الماء ، وجعله الله سبب الحياة ، والنبات والرزق ، واستمرار الأحياء على ظهر الأرض . قال تعالى : أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون . ( الأنبياء : 30 ) . أي أن الله تعالى هيّأ للإنسان البيت الذي سيسكنه وهو الكون ، فجعل السماء الصمّاء تتفتق بالمطر ، وجعل الأرض الصماء تتفتق بالنبات ، وجعل الماء أساس الحياة بقدرة الله . ثم إن الذي أوجد الإنسان من العدم قادر على إعادته بعد الموت للبعث والحشر والحساب والجزاء . قال تعالى : وهو الذي يبدأ الخلق ثم عيده . . . ( الروم : 27 ) . قال ابن كثير : يخبر تعالى عن الإنسان أنه أوجده بعد أن لم يكن شيئا يذكر لحقارته وضعفه . اه . وقال المفسرون : هل أتى . بمعنى قد أتى . والغرض من الآية : تذكير الإنسان بأصل نشأته ، فقد كان شيئا منسيّا ، لا يفطن له ، وكان في العدم ذرة في صلب أبيه ، وماء مهينا ، لا يعلم به إلا الذي يريد أن يخلقه ، ومرّ عليه حين من الدهر كانت الكرة الأرضية خالية منه ، ثم خلقه الله وأبدع تكوينه وإنشاءه ، بعد أن كان مغمورا ومنسيا لا يعلم به أحد .

══════════════════════════════════════════════════════════════════════

Tefsir yükleniyor…