Şura Sûresi 1. Âyet Tefsiri — Resânî — Rumûzü'l-Künûz
الرسعني
{ حـمۤ } * { عۤسۤقۤ } * { كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } * { لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ } قوله تعالى: { حـمۤ * عۤسۤقۤ } قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي: أقسم الله سبحانه وتعالى بحلمه ومجده وعلمه وسنائه وقدرته.
وقال في رواية ابن أبي طلحة: هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم الله به.
وقال قتادة: اسم من أسماء القرآن.
وقال كثير من المفسرين: هي حروف مقطعة من حوادث آتية.
قال عطاء: الحاء من حرب، والميم من تحويل ملك، والعين من عدو مقهور، والسين من [استئصال بسنين] كسني يوسف، والقاف من قدرة الله تعالى في ملكوت الأرض.
وقال بكر بن عبدالله المزني: حم حرب تكون بين قريش والموالي، فتكون الغلبة لقريش على الموالي، [ " م " ] ملك بني أمية، " ع " علو ولد العباس، " سين " سناء المهدي، " ق " قوة عيسى بن مريم [حين] ينزل فيقتل النصارى ويخرب البِيَع.
وفي مصحف ابن مسعود: " حم سق " بغير عين.
ويروى: أن ابن عباس كان يقرؤها كذلك.
وسئل حسين بن الفضل: لم قطع { حـمۤ * عۤسۤقۤ } ولم يقطع { كۤهيعۤصۤ } و { الۤمۤصۤ } ، يعني في خط المصحف؟. فقال: لكونها بين سور أوائلها حم، فجرى مجرى نظائرها قبلها وبعدها.
ولأنهما عُدّا آيتين وعدت أخواتها التي كتبت موصولة آية.
وقيل: لأن أهلَ التأويل لم يختلفوا في { كۤهيعۤصۤ } وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في { حـمۤ } فجعلها بعضهم فعلاً ماضياً على معنى " حُمَّ " ، أي: قضي ما هو كائن إلى يوم القيامة.
قوله تعالى: { كَذَلِكَ } أي: مثلُ ذلك الوحي، أو مثل ذلك الكتاب { يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ } من الرسل.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحيت إليه { حـمۤ * عۤسۤقۤ } ، فذلك قوله تعالى: { كَذَلِكَ يُوحِيۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ }.
قرأ ابن كثير: " يوحَى " بفتح الحاء على البناء للمفعول به.
فعلى هذا؛ يرتفع اسم " الله " بما دل عليه " يوحى " ، كأنه قيل: مَنِ الموحي؟ فقال: الله تعالى.
قال أبو علي: ومما يقوي هذه القراءة قوله تعالى:
{ وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ
} [الزمر: 65]، وقوله تعالى:
{ وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ
} [هود: 36].
وقرأ الباقون " يوحِي " بكسر الحاء على البناء للفاعل، فيرتفع اسم الله بإسناد الفعل إليه.
وقرأتُ لعاصم من رواية أبان عنه: " نُوحِي " بالنون، فيرتفع اسم الله تعالى بالابتداء.
وما بعده إخبار، و { ٱٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } صفتان، والظرف خبر.